جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

239

الجزء الأول - أصول الفقه

الفعل في الاصطلاح ولا يشكل عليك قوله: «فأتوا منه ما استطعتم» فإن الله لم يفرض علينا فوق طاقتنا: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج (2)، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (3)؛ فمن فرضت عليه الصلاة مثلاً بأركانها وشروطها فعجز عن إتيان شيء منها كالقيام مثلاً كان عليه أن يأتي ما استطاع منها وقد رفع عنه ما عدا ذلك. هذا ما ظهر لي والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.

إجزاء الأخذ بقول من أقوال المسلمين

رجل مات بأرض السواحل وعنده أقارب في أرض عُمان وفي حياته قد عود أقاربه الذين في عمان بالمعروف وقد أوصى لأقاربه بمال كثير ووصيه في زنجبار فأراد أقاربه الذين في عُمان نصيبهم. فقال الوصي أنا سألت سيف بن ناصر الخروصي وقال المسألة فيها اختلاف فأخذت بقول من يقول إن البحر قاطع. ونحن سابقاً عرفناه بجوابك وما اخترته أنت من الرأي في ذلك؟ فالآن رجع الأمر على ما تقوله أنت وتختاره ونرقب الجواب.

إذا أخذ الوصي بقول من أقوال المسلمين وعمل به في إنفاذ الوصية فليس لغيره أن يعارضه في ذلك لأنه متعبد في ذلك بخاصة نفسه وهو أمين على دينه فاتركوه وما عمل وكفوا عنه خصمه، والعلم عند الله.

(1) سورة البقرة، الآية 185. (2) سورة الحج، الآية 78. (3) سورة البقرة، الآية 286.