جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

240

جوابات الإمام السالمي

القول بالرأي لمن ليس له أهلية الاجتهاد

قول محمد بن شيخان في تعريفه الذي كتبه لشيخنا عيسى ابن شيخنا

الله

الصالح ونصه: وقد قرأت مسألة الفتوى عن الإمام القطب رضي عنه ونحن لن نشك أولاً في أن من ليس أهلاً للفتوى والرأي ليس له

أن يدعيه وليس له أن يفتي بلا علم فكيف نشك فيه آخراً وقد اعترفنا أن مسألة منذ قديم أنا لسنا أهلاً للرأي ولم نَفْتِ إلا بما علمنا مع من لم يبلغ درجة الاجتهاد الخلاف فيها شهير كالشمس رابعة النهار ولا حجة لكم في ذلك؛ انتهى ما أردنا نقله من تعريف ابن شيخان. ما وجه الجمع بين هذا الكلام وبين كلام إمامنا القطب المسألة في التي قرأها ابن شيخان وذلك أن القطب قال في تلك المسألة ما نصه إنه لا يجوز لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد أن يقول برأيه فإن قال به ضل وكفر نفاقاً وضل متبعه وهلكا، ولو وافق الحق، بل يجب عليه أن يسأل إلى آخر كلامه أترى كلام ابن شيخان يمكن جمعه مع كلام هذا الإمام أم ترى ابن شيخان قد رد على القطب كلامه في ذلك؟ وهل يوجد الخلاف في جواز القول بالرأي لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد أم لا؟ وإن كان الخلاف في ذلك موجوداً فما تضليل إمامنا القطب وتكفيره لمن فعله؟ أيجوز لمثل هذا الإمام أن يكفر مسائل الرأي والاجتهاد؟ وهل يكون ذلك من باب جعل الرأي

ديناً أم لا؟ فضلاً منك ببيان هذا كله مأجوراً إن شاء الله تعالى.

وجه

أرى أن ابن شيخان رد على إمامنا القطب رضوان الله عليه قوله بذلك حيث حكى الخلاف في عين المسألة التي حكم الإمام القطب فيها بالتكفير، فلو الخلاف الذي زعمه ابن شيخان في تلك المسألة لوجب تضليل إمامنا

صح