جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

42

جوابات الإمام السالمي

لكم ميتتان ودمان الحديث ونحو ذلك، قلنا هذه عمومات مخصصة بالكتاب العزيز والخاص قاض على العام مطلقاً تأخر أو تقدم على الصحيح عندهم؟ تفضل بالبيان.

هو خاص بخنزير البر فلا إشكال، ولا يسمى خنزير البحر خنزيراً إلا من جهة التشبيه فهو مجاز استعاري؛ ومن ها هنا يلتزمون تقييده بالبحر ونظيره إنسان البحر فإن حقيقة الإنسان إنما هي في البشر ولما رأوا ذلك الحيوان البحري مشابهاً للبشر في صورته سموه الإنسان البحري، وكذلك في الإبل والبقر والغنم إن ثبت أن لها نظائر في البحر، كما قيل إنه لا يوجد دابة في

البر إلا وفي البحر مثلها.

تناول الخنزير مع جهله

ما معنى ما أطبق عليه الأثر من عدم البأس على من أكل لحم الخنزير مقطعاً جهلاً منه به أنه لحم خنزير مع قولهم: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه قبل الارتكاب؟ فإن قيل إنما عذروه ها هنا لأنه لم يتميز من غيره لكونه غير قائم العين والأصل في اللحم الحل حتى يصح الحجة، قلنا أما أولاً فإن المحرم نفس اللحم غير مقيد بكونه قائم العين والإضافة لا تفيد التقييد بقيام العين فمن أين لنا هذا القيد؟ وأما ثانياً فإنا لا نسلم أن اللحم الأصل فيه الحل على الإطلاق فإنه فيه المحجور والمكروه والمباح، وأيضاً فإن لحم الخنزير معروف عند من يعرفه كمعرفتنا لحم البقر وغيره فإن كان نفس عدم العلم والتمييز له هو الذي أوجب التوسعة فلم