جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

الجزء الخامس - الآنية

57

استعمال آنية الذهب والفضة

متخذ آنية من ذهب أو فضة ويصب فيها زيتاً يتأدم به منها أو يدهن من ذلك الزيت أيحل له التأدم والادهان أم لا؟ وهل الفضة على حد الذهب في هذا أم لا؟ وكذلك من جعل ماء ورد في مرش من فضة يرش به نفسه؟ وما ترى فيمن اتخذ ساعة من ذهب أو فضة وبها سلسلة ذهب أيجوز له حملها في جبته أو خنجره ويعلقها بتلك السلسلة حفظاً لها وقصداً للزينة؟ وهل الحمل هنا حكمه حكم اللباس؟ فإن فرضنا الجواز فالحمد الله على تواتر، وإن عكسه فرضينا. وأقر السائل بارتكاب ذلك قبل سؤاله فما يلزمه حينئذ لا سيما في الساعة لأن أمرها أعظم لكونه كان يصلي بها فعلى تقدير التحريم فما تكون صلاته وما يلزمه؟ أفتنا. في استعمال آنية الذهب والفضة لغير الشرب اختلاف والصحيح عندي تحريم ذلك إذ لم يحرم الشرب فيهما لنفس الشرب وإنما حرم لكون الآنية من النقدين يورث استعمالها الخيلاء. وقد ذكر الشيخ إسماعيل في قناطره من المنكرات البخور في مجمرة فضة أو ذهب، وحكي في المكحلة الصغيرة خلافاً، والمرش كالمجمرة لا فرق بينهما والله أعلم.

وأما الساعة الفضة فلا بأس بحملها سواء قصد الحفظ أو الزينة وأما ساعة الذهب فإن قصد في حملها الزينة فذلك تزين بالذهب وهو حرام على الرجال. وفي الأثر أن من حمل في خنجره ذهباً فجائز أن يصلي به وإن كان متحلياً بذلك حلية وزينة فلا يجوز عند أصحابنا. وفي كلام أرجو أنه عن الشيخ أبي سعيد أن من تحلى بالمدية المحلاة بالذهب فلا تجوز