جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

243

الجزء الأول - أصول الفقه

أقوال المسلمين لا يهلك، وأما في الرأي فإن كان مُقَلِّداً لمن يرى الهلاك والكبيرة فقد قيل إن حكمه حكم من قلده، وذلك أنه التزم اتباعه فخالفه ها هنا، وقد قيل إنه لا يجوز له أن يقلده في شيء ويخالفه في شيء. وإن كان مُقَلِّداً أو من يرى الرخصة فحكمه حكمه. والله أعلم.

نفاذ حكم الحاكم ظاهراً وباطناً

الخصمان المجتهدان إذا ترافعا عند الحكم في حق فحكم به لأحدهما وهو لا يرى أنه له، هل يَحِلُّ له أخذه بحكم الحاكم؟ فإن كان لا

أن

يحل فهل للثاني أن يأخذه إذا ردَّه عليه؟ أرأيت إذا كان الثاني يرى الحق عليه هل المسألة واحدة أو بينهما فرق؟ وإذا كان لا يحلُّ لكلَّ أخذه فأين يضعانه؟ ليس للمجتهد أن يطلب حقاً في رأيه أنه ليس له، فإن طلب ذلك فقد ادعى ما ليس له بحق. وليس للآخر أن ينكر حقًّا يرى أنه عليه لازم فإن أنكره كان منكراً لحق عليه.

فإن صورنا أن المجتهدين اختفى عليهما الحق لمن يكون حتى ترافعا وحكم الحاكم، فحينئذ رأى من عليه الحق أن الحق لصاحبه لو لم يحكم الحاكم ورأى الآخر مثل ذلك فها هنا يتصور سؤالك.

وجوابه حينئذ أن الحق للمحكوم له في حكم الظاهر وأنه ليس للمحكوم عليه أخذه، وكذلك المحكوم له فيما بينه وبين الله ليس له أن يأخذه لكن يرده إلى الأول عن طيب نفس وتَحَالُ، فإن فعل ذلك جاز لصاحبه أخذه من هذا الباب، وإن تمسك بحكم الظاهر وأخذه وهو يرى أنه