جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

جوابات الإمام السالمي

ليس له فهو مُتسَتّر في الظاهر خائن في الباطن وإن لم يقبله لا هذا ولا هذا فإن جعل في بيت مال المسلمين جاز، وإن أنفق في الفقراء جاز.

والله أعلم.

العمل بعبارة المعبر إن أخطأ

المكلف إذا عبّر له أحد شيئاً من الأعمال البدنية الواجبة عليه، فأخطأ المعبر الحق وظن السامع أنه عين الحق، أو أصاب المعبر وظن السامع أنه لم يُصب هل له أن يعمل بعبارة المعبر أو بما ظنه في عقله كان ذلك خطأ أو صواباً؟

عليه أن يعمل بعبارة المعبر إذا وافقت الحق، عرف أنها حق أو جهل لأن الحجة لا تتغير بجهل الجاهل، والحق لا يختلف باختلاف الأوهام، وليس له أن يترك ذلك لأجل ما وقع في ذهنه أنه غير صواب. وإن لم توافق العبارة الحق فليس عليه ولا له أن يأخذ الباطل، لأن الباطل مردود على قائله وليس الباطل بحجة على أحد أصلاً، سواء علم السامع ببطلانه

أو جهل.

أنه

مع

فإن قيل فما السبيل لهذا الضعيف في تمييز حق العبارة من باطلها جاهل لا يعرف كيف يفعل؟ قلنا: لا سبيل إلى ذلك إلا توفيق الله سبحانه وتعالى وإعانته وتسديده ولا يقال: لم يكلف ذلك وهو لا يعرفه، لأنا نقول إنه تعالى لا يُسأل عما يفعل وإن المسألة من باب القدر فالواجب التسليم والإذعان وترك البحث والاعتراض، والله أعلم.