جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٦

76

جوابات الإمام السالمي

وأما القائل بالتخيير فقد اعتبر الوجهين ورأى لكل واحد منهما محلاً وموضعاً من الحق.

وأقول إن كان المال مستغرقاً في الدين لم يدفع إلى الورثة إلا مع حضرة الديانة مع الورثة أو الورثة أو مع الحاكم، وإن كان غير مستغرق وليس له وصي دفع إلى الورثة وليس له أن يقضي دين هالكهم بدون إذنهم. والله أعلم.

ضمان وكيل اليتامى ما أعطاه لزوجة لم تثبت زوجيتها من وكله الحاكم في مال أيتام ومقاسمة شركائهم وإنفاذ حقوق موروثهم ففعل ما وكل فيه متحرياً للصواب وكان لموروثهم الهالك زوجة حكم بفساد تزويجها وكان قد أعطاها ميراثها من الهالك هل عليه أن ينتزع ما أعطاها إياه ويرده إلى الورثة أم لا؟ أرأيت إذا لم يقدر على انتزاعه منها أيكون ضامناً له في ماله أم لا؟

إن عليه أن ينتزع ما أعطاه تلك المرأة لأنها ليست بزوجة، فإن لم يقدر على انتزاعه كان ضامناً له في ماله، والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.

قال السائل:

أرأيت إذا جاءت تلك المرأة بشاهدي عدل أو بشهرة تثبت صحة تزويجها على الهالك، والوكيل يعلم الفساد ماذا يكون من أمره؟ إذا حاكمته وأحضرت البينة كان عليه أن ينفذ ما قضت البينة في حكم الظاهر، ويترك علمه في ذلك، ولا ضمان عليه، والله أعلم.