جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٠

80

جوابات الإمام السالمي

فعلى المذهب المشهور بين الأصحاب أن كل واحد منهما يرث الآخر وذلك أن يقدر مثلاً أحدهما ميتاً والآخر حياً فيعطى المقدرة حياته نصيبه من ذلك الذي قدّر موته، ثم الذي قدرناه أولاً ميتاً [يقدر حيا] ويقدر الآخر ميتاً فيعطى ميراثه منه، مثال أن تقول: إن الأم هي الميتة قبل ابنها فيعطى ابنها الميراث منها، ثم نقول إن الابن هو الميت قبل أمه فتعطى الأم ميراثها منه، ثم تجعل حصص كل واحد منهم، لورثته، وهذا القول ينسب لعلي بن أبي طالب وعليه العمل من أصحابنا.

ويروى عن زيد بن ثابت أنه لا يورث ميت من ميت، بل يجعل ميراث كل واحد منهما لورثته، وعلى هذا فللزوج النصف وللأم الثلث من النصف

الآخر، وللأب الثلثان من النصف الآخر الباقي بعد نصف الزوج.

وأما على المذهب الأول فللزوج الربع وللأم السدس وللأب السدس أيضاً والباقي كله للولد فيعطى ورثته. وليس للأم من هذا الذي ورثه ولدها منها شيء وإنما تعطى ميراثها منه من المال الذي كان له في حياته، والله أعلم.

اختلاط مال الزوجين وحكم التوريث امرأة لها زوج وعندها مال وفوضت زوجها فيه يأكل ويبيع من الغلة وطنى شيئاً من ماله نسيئة ومات الزوج وثمن الطناء عند المطني فأرادت المرأة دراهم الطناء الذي هو من ماله فمنعها ورثة الزوج وقالوا إن هالكنا قد سلم عن مالك خراج السلطان وما نابه لكون البلد معتلا بخراج فقالت المرأة إنه قد أخذها من غير هذا الطناء وهذا الباقي من

غلة مالي ولا أرضى به لغيري بعد موت زوجي؟ أفتنا بالجواب.