جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

86

جوابات الإمام السالمي

فإذا ظهرت لك هذه الخصوصية فاعلم أن المرأة البالغ ليست مثلهن وناهيك أنه لم يقل أحد من المسلمين بجواز الدخول بالبالغ إلا بعد رضاها فلو قدرنا أن وليها زوجها بزوج لم تعلم به ثم أتاها الزوج وهي نائمة مثلاً فوطئها قبل علمها بالتزويج أترى أن أحداً من المسلمين يجيز له ذلك؟ كلا

بل هو متهجم على محجور وداخل بامرأة لم يصح تزويجها بعد.

وبهذا تعرف الفرق بين صورتي السؤال. فالبالغ التي مات متزوجها قبل تمام الزوجية ليست كالصبية التي كانت صبية فمات زوجها ثم أدركت بالغاً؛ فإن أحكام الزوجية تثبت لمن زوجت وهي صبية ولا تثبت لمن زوجت وهي بالغ إلا برضاها، وللصبية الخيار بعد البلوغ في نقض التزويج وعدمه فهو تزويج ثابت ما لم تنقضه بعد البلوغ، وسبيله سبيل بيع الخيار وغيره من العقود التي لأحد العاقدين فيها الخيار، والله أعلم.

مسألة عدم الرد على الزوجين مع وجود الأرحام

وجه ما يروى عن أصحابنا المشارقة من أنهم لا يردون على الزوجين مهما وجدوا الرحم إلا إذا كان لأحدهما ميراث من جهة غير الزوجية، ويردون عليهما عدمه، فما مع معني التقييد بوجود الرحم والإطلاق عند عدمه؟ مع أن حديث ذو السهم كما ترى ظاهره الإطلاق حتى مع وجود العصبية لولا وجود المقيد؛ ومن هنا قيل فيمن ترك ابني عم أحدهما أخ لأم إن المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم، وردّ بما رُوي عنه عليه الصلاة والسلام ألحقوا الفرائض لأهلها وما بقي فلأولى عصبة»، وفي رواية: «ألحقوا الفرائض بأهلها»، أو بإسقاط