الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٧الجزء الخامس - الإرث
87
الباء من بأهلها لم أضبطها تمام الرواية «فما أبقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر فحصل التقييد بالروايتين وعلم أن ذا السهم أحق بالميراث ممن لا سهم له مع غير العصبة وثبت له مع ذي الرحم بظاهر الحديث لكونه ذا سهم، وذو الرحم لم يدخل في الحديث لكونه ليس بذي سهم.
صح
وأيضاً ففي شرح الترتيب للشنشوري ما يشهد لإطلاق حديث ذي السهم، حيث قال: لا يرد على الزوجين بالإجماع، وعلله بأن الرد إنما يستحق بالرحم ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية انتهى. فإذا أن الميراث لذي السهم بظاهر الحديث مع وجود ذي الرحم فمن الأولى ثبوته له مع عدمه فحينئذٍ منع الزوجين الميراث مع وجود الرحم، والحديث يشهد لهما بالميراث عدول عن مقتضى الظاهر ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل، اللهم إلا أن يكون لهم دليل مقيد لإطلاق ذلك الحديث كما قيد بحديث ألحقوا إلخ؛ مع وجود العاصب فيكون معنى الحديث حينئذٍ: هكذا ذو السهم أحق بالميراث ممن لا سهم له مع عدم الرحم، كما أنه لا سهم له مع وجود العاصب؛ ولا نقول إن الأصحاب المشارقة رحمهم الله تعالى عملوا بهذا إلا ولهم دليل يستدلون به لكن الحقير لم يطلع عليه وإن كنت اطلعت عليه لم أنتبه له، فأصحابنا أحزم من مشى على البسيطة جزاهم الله خيراً وأرجو منك سيدي تبين له وجه قولهم ذلك ولك الثواب من الله تعالى.
قد صرّح الأصحاب بأن ميراث الزوجين بسبب وأن ميراث سائر الأقارب بنسب وأنت خبير بأن السبب لا يتناول إلا الحد الذي حدّ له.