جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٩

الجزء الخامس - الإرث

89

المهذب إنهم لا يرثون ولا يحجبون مطلقاً، انتهى. ولعله الأكثر عند الأصحاب لكن بعضهم قال هذا القول فما وجه استثناء القاتل عند هذا البعض؟ فضلا منك بالبيان.

وجه ذلك أن القاتل في الأصل وارث لكن حرم الميراث عقوبة لفعله ومن تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه، بخلاف المملوك والمشرك فإنهما غير وارثين في الأصل فهما بمنزلة العدم، والله أعلم.

مطالبة المنفق للورثة بما أنفق على زوجة الميت بإذنه رجل سافر عن وطنه سفراً نائياً وله زوجة فجعل لها رجلاً ينفق عليها ما تحتاجه فقام ذلك الرجل ينفق عليها، ثم توفى الله المسافر في سفره، فطلب الرجل المنفق على تلك الزوجة حقه من ورثته أيجب أداء عليهم جميع ما أنفقه على الزوجة منذ جعله أميناً عنه حتى يصح موته عنده أم ليس له إلا ما أنفقه في حياة هذا الزوج المتوفى؟ ويكون ما أنفقه بعد موته يرجع به إلى الزوجة إذا لم يعلم بوقت وفاته إلا بعد حين، وبالجملة نفقتها في الزمان المنطمس فيه خبر وفاة زوجها يحسب على الورثة وتجب عليهم. ويصح للمنفق أخذها من مال الورثة؟ أم تحسب على الزوجة نفسها دون الورثة ويحكم عليها بردها للمنفق عليها بأمر زوجها المتوفى وسواء في ذلك إذا كان الورثة بلغاً

أو أيتاماً؟

يأخذ ما أنفقه عليها في حياة زوجها من جملة المال؛ لأن ذلك من جملة الدين الذي على الهالك، ويأخذ ما أنفقه عليها بعد موت زوجها من مالها