جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

الجزء الخامس - الإرث

91

حكمنا

وجدا معاً قتيلين فهي مسألة الغرقى والهدمى وإن علم أيهما الميت أولاً أو وجد أحدهما ميتاً قبل الآخر خرجت عن كونها من مسائل الغرقى إلى الحال الذي علم في الصورة الأولى وإلى الحال الذي ظن في الصورة الثانية، وذلك أنه إذا وجد أحدهما ميتاً قبل الآخر حكمنا بموته مع بالحياة لأخيه الذي لم نجده بعد استصحاب الأصل المعلوم. وعلى هذا فإن كان المحكوم بموته هو أبو الأولاد فلا شيء للمحكوم بحياته؛ لأن ميراث المحكوم بموته لأولاده بعد توزيع السهام، وإن كان الآخر ورث من أخيه ما ينوبه منه، فإن كان شقيقاً أخذ هو والأخت الخالصة خمسة الأسهم بعد أخذ السدس للأم، وقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. وعلى تقدير وجودهما ميتين معاً، ولم يعلم تقدم موت أحدهما على الآخر، فالمختار عندي أن الميت لا يرث من ميت بل ميراث كل واحد منهما لورثته الأحياء وهو مذهب زيد بن ثابت أعلم الناس بالفرائض والله أعلم.

مسألة الظفر بالحق من أمانة للمورث

امرأة تركت عندي بعض المتاع أمانة وقد كان لي عليها دراهم فهلكت فلما طالبت وارثها في حقي قال: إن تركتها لم تف الغرماء، وأنت إن كانت معك بينة فهاتها، ولم تكن لي بينة ولا أعلم أن القول في تركتها كما قال الوارث أم لا؟ فهل لي أن آخذ ذلك المتاع عن حقي إذا كان أقل من حقي بدون أن أبيعه في السوق فيمن يزيد؟ أو لا بد من بيعه في السوق كما يباع مال الهالك في قضاء دينه؟ أم ليس لي إلا تسليمه لوارثه وحقي يذهب وليس لي