جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٦

جوابات الإمام السالمي

يأخذ ذوو السهام سهامهم على التمام وما بقي دفع إلى عصبة أمه، لأنهم عصبته فهم في حقه عصبة لا أرحام، فإذا كانت له أم وإخوة فلأمه السدس ولإخوته الثلث والباقي لعصبة أمه وهو قول أبي عبيدة رضي الله عنه وإن كان له بنت فلها النصف والباقي لأخواله؛ لأنهم عصبته.

وليست الأم بمنزلة الأب في الميراث وإن قيل بذلك، فأنا لا أراه؛ لأن فجورها لا ينزلها في مرتبة أعلى من مرتبة النساء. والله أعلم.

حكم توقيف توزيع الإرث لوجود مملوك

ما يوجد في الأثر أن الرجل إذا مات وله ولد مملوك قالوا يوقف له المال ما هذا التوقيف؟ أهو إذا لم يكن له وارث غيره أم مطلقاً؟ قال السائل وما عندك أنت؟ وما الذي تراه في ذلك؟ أليس بموت الميت

يملكه الوراث؟

ظاهر كلامهم الإطلاق، وإن التوقيف عندهم إنما يكون على الأولاد كانوا ذكوراً أو إناثاً، وعلى الوالدين دون الأجداد، وأنه إن مات الموقف عليه المال وهو عبد مملوك صار المال للوارث الذي يليه، فهذا حاصل هذا القول، وهو صريح أن التوقيف عند وجود سائر الوراث. ولست أقول بهذا القول ولا أراه وإن مضى عليه الجمهور لأن المانع من الإرث وهو الرق قائم ها هنا فيجعل الرقيق كالمعدوم في هذا المقام، ويكون المال لسائر الورثة الأحرار ولا يصح عندي حرمانهم إياه وإيقافه انتظاراً لعتق ذلك المملوك، ولا يصح أيضاً أن يشتري منه لأنه مال غيره، والله أعلم.