جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

الجزء الخامس - الإرث

97

العبد المعتق بعد موت موروثه الحر

العبد إذا أعتق بعد موت موروثه الحر قبل القسمة قالوا يأخذ نصيبه

إلا الزوجة وما وجه ذلك؟ وما الفرق بين الزوجة وسائر الوراث؟ الله أعلم بوجه ذلك، ولعلهم رأوا أن الاستحقاق ثابت بنفس النسب إذا لم يحصل المانع من رق أو شرك أو قتل، وأنه متى ما استحقوه بالنسب فلا معنى لحرمانهم إياه إذا ارتفع المانع قبل القسمة، وأما الزوجة فإنها إنما استحقت من الميراث بالسبب الذي هو النكاح، وأنه ينقطع بموت الزوج فإذا أعتقت بعد ذلك صارت حرة بعد انقطاع السبب، فلا تدرك شيئاً، ولعلهم يقيسون العبد على المشرك إذا أسلم قبل القسمة؛ فإنه يأخذ نصيبه من ورث المسلم لقوله: (كل قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام». والله أعلم.

إرث المطلقة في مرض الموت

المطلقة ثلاثاً في المرض هل يوجد قول عند الأصحاب بأنها ترث ولو تزوجت كما هو مروي عن ابن أبي ليلى عندهم إلا أنها ما دامت في العدة وبعد انقضاء العدة ما لم تتزوج؟ فإن كان كذلك فما وجه التحديد بما لم تتزوج كما يروى عن مالك أم ليس للأصحاب إلا القول بأنها ما دامت في العدة كما هو مروي عند أصحاب أبي حنيفة؟ فيكون القول بأنها ترث ما لم تَزَوَّج مختصاً به مالك والقول بأنها ترث ولو تزوجت مختصاً به ابن أبي ليلى، فحينئذ يتوجه غرض السائل عن وجه التحديد بما لم تزوج من