جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٢

102

جوابات الإمام السالمي

قوله فَلِأُمِّهِ الثُّلث (1) حيث لم ينص على ثلث المال كله؛ فلذا تراهم يسمونه ثلث الباقي ولا يسمونه سدساً، وحيث إنه تعالى جعل للذكر مثل حظ الأنثيين في الأولاد وجب إجراء ذلك الحكم في الأبوين فجمعوا بين الآيتين. والله درّهم ما أدق نظرهم!

وأما الجد فلم يرد فيه نص عن الله ولا عن رسوله عليه السلام؛ فلذا أعطوا الأم معه ثلث المال وأعطوه ما بقي، والله أعلم.

الصداق وإرث الزوجة بموت زوجها قبل الدخول

المرأة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول بها فقيل ترثه بلا خلاف وقيل لها الصداق كاملاً وهو الأشهر، وقيل بنصفه قياساً على المطلقة غير المدخول بها، وإذا ماتت هي قبل الدخول بها فقيل يرثها كالأولى وعليه الصداق لورثتها كاملاً، وقيل لا صداق عليه أصلاً، ما الفرق بين الأولى والثانية في حكم الصداق؟

لا فرق بين الصورتين لأن الصداق إنما يجب بالعقد والتعيين فإذا طلق قبل الدخول سقط عنه نصفه، وإذا لم يعين وجبت المتعة وهو عوض عن نفس الصداق لمن طلق قبل الدخول وقبل التعيين، وإن دخل وجب صداق المثل، وإن مات قبل الدخول وقد سمى صداقاً فعلى الخلاف المذكور في السؤال، أيلزمه كله أم نصفه؟ ويجب أن يكون هذا الخلاف أيضاً خارجاً فيما إذا ماتت المرأة قبل الدخول، ولا أعرف للقول بإسقاطه عنه رأساً وجهاً اللهم إلا أن يكون لم يسم لها صداقاً ففي هذا الوجه يسوغ القول بذلك.

(1) سورة النساء، الآية 11.