الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٢122
جوابات الإمام السالمي
القول لمن في الاختلاف في الثمن؟
رجلان تبايعا مالاً بالخيار فهلك البائع وذهبت الأوراق من المشتري فأراد ورثة البائع أن يفكوا مالهم من الخيار فتجادلا في الثمن فالقول قول من منهما؟ وعلى من البينة أو اليمين؟ عرفني طريق الهدى.
أما. في مسألتك هذه فالظاهر فيها أن القول في الثمن قول المشتري وعلى ورثة البائع البينة إن ادعوا خلاف ما قال فإن عجزوا البينة فعلى المشتري
اليمين.
وأما في مطلق الدعاوى بين البائع والمشتري ففي ذلك أقوال ثلاثة: أحدها: إن القول قول البائع، وثانيها: إن القول قول المشتري، وثالثها: إن القول قول من في يده السلعة. وهذه الأقوال كلها إنما هي في الدعوى بين المتبايعين ومسألتك إنما هي من باب الدعوى بين المشتري وورثة البائع لا البائع نفسه فلذا قلت لك إن الظاهر فيها القول قول المشتري،
والله أعلم.
منع نقل السلع عند حاجة البلد
قولهم في صاحب السلعة إنه يمنع أن يحملها إلى بلد آخر إذا كان أهل بلده محتاجين لها، ما وجه المنع مع أنه متصرف بماله؟
حاجة أهل بلده أولى من حاجة غيرهم، وعليه لهم حقوق ليست للغير، وأيضاً فحاجة هذا البلد متعينة حاضرة، وحاجة غيره مجهولة غائبة، ودفع الضرر المعلوم الحاضر ألزم من دفع الضرر المجهول الغائب،