الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٠130
جوابات الإمام السالي
منع المال المشترك من المزايدة
هل يصح للمستقعدة من الفلج إن كان بعضهم من أهل الفلج فقال لهم لا تزابنوا وسأل كلاً منهم كم يحتاج من الماء؟ فقسموه صورة فلما نادى عليه الدلال لم يزده أحد إلا قليلاً اتكالاً على تلك منهم. القسمة فهل يسع العريف قعده على تلك الحالة وأهل الفلج بعضهم غائب؟ وهل يسعهم أيضاً؟ تفضل ببيان ذلك حالاً.
نعم يسع العريف قعده على ذلك إذا لم يجد له ثمناً فوق ذلك وأما المستقعدون فإن كانوا هم أرباب الفلج ولم يشذ عنهم من أهله أحد فلا بأس عليهم في صنيعهم ذلك وإن لم يكونوا كذلك فلا يصح أن يقسموه صورة ثم يتناهون عن الزبون لأن ذلك يقضي إلى مفسدة ظاهرة وأشبه شيء به التسعير.
نعم يصح للاثنين والثلاثة مثلاً أن يتشاركوا في قعد نحو ربع ماء لجواز الشركة في نحو هذا ولكونه لا يفضي إلى تلك المفسدة، والله أعلم.
البيع بالخيار المجهول
من اشترى مالاً بالخيار ولم يحرزه ولم يعلم حده وحدوده وقد اشتملت الجهالة عموم شروطه فجعل يأخذ غلة المال مقدرة أنها بكذا وكذا في حال الغيب وعدم الإحراز فهل تحل هذه الغلة وهل له؟ يحكم بردها على من هي
الخيار على هذه الصفة قيل بتمامه إذا كان بعقد صحيح ولا بأس بالجهالة فيه ما لم ينقض البيع بسببها واختلف في وجوب الإحراز في الأصول، والله أعلم.