الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٩الجزء الخامس - البيع
139
نعم كتبت هذا وأشهدت بل من بعد ما اتفقنا نحن وإياها وهذه
ورقتي هل يسمع قوله في الحكم على هذه الصفة؟
إذا علم الكاتب أو الشهود أن ذلك البيع إلجاء عن الوارث أو الغرماء فلا يصح لهم أن يكتبوه ولا يجوز لهم أن يشهدوا عليه وإن لم يعلموا الإلجاء فلهم أن يشهدوا على الإقرار وتثبت شهادة العدول غير الأب ولا يضر كتابة الأب إذا كان الشهود غيره ويحكم عليه بثبوت البيع إذا شهد بذلك الشهود ولا ينفعه ادعاؤه أن البيع إلجاء وللغرماء أن يأخذوا حقوقهم من هذا المال إلا إذا علموا أن الزوج ألجأه إليها فإن علموا ذلك فلا يحل لهم. وليس للحاكم أن يبيع مال الزوجة من قبل أن يحتج على ورثتها لعلهم يخرجون للدين دراهم قد تركتها موروثتهم أو عروضاً أو نحو ذلك ولعلهم أن يعارضوا بدراهم من عندهم دون المال إذ ليس للغرماء إلا قضاء حقهم فإن قضاء الورثة كان لهم بطريق الورث، والله أعلم.
المنع من التصرف فيما جهل الوارث سبب ملكه
رجل غرس شجرة في أرض مجهول ربها وبعد ذلك توفي غارس الشجرة وخلف ذكراً وارثاً له أله أن يتصرف في الشجرة بالبيع وغيره؟ أرأيت إن
أراد أن يشتريها منه غني أو فقير أيصح لمن يشتريها من الأنام أم لا؟
إذا علم هذا الوارث أن أباه غرس الشجرة في الأرض المجهول ربها فلا يتصرف فيها إلا إذا كان فقيراً فله أن يأخذ من غلتها كغيره من الفقراء وأما غير ذلك فلا ولا تشترى من عنده بل تبقى على حالها حتى يظهر رب الأرض أو يحكم فيها حاكم عدل بوجه من الوجوه، والله أعلم.