الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤122
جوابات الإمام السالمي
تكون للمشتري إذا أحرزها بالقبض وما لم يحرزه منها فهو للبائع إذ ليس الإدراك قبضاً ولا جواز النقض يختص بوقت في المدة المحدودة له ولا الإدراك فاصلاً للغلة ولا إحرازاً لها ولا مخرجاً لها عن حكمها
أن
الأول في الملكية والجزئية وإن قيل إن الثمرة غير المبيع فينبغي يكون حكمها غير حكم المبيع مذ ظهرت وأبرها المشتري إذ بذلك يكون متصرفاً فيها وقابضاً لها لا بالإدراك؟ فضلاً منك شيخنا أن تبين لنا حقيقة هذه المسألة ببحوثها وهل هذا البحث ينساغ فيها؟ وهل هو أرجح من غيره فيها؟ وتوضح لنا أدلة البحثين والسلام.
الدليل على ذلك ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال نهى النبي عن بيع الثمار حتى تزهو فقيل يا رسول الله وما تزهو؟ قال تحمر. وفي حديث عن أبي سعيد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، وبيان ذلك أن النهي عن بيعها قبل ذلك الحد يدل على عدم استقلالها بنفسها بل هي تابعة لأصولها قبل الدراك ومستقلة بنفسها بعده وذلك أن الغرض من الثمار الانتفاع فإذا لم يبد صلاحها فلا ينتفع بها في المعيشة فهي قبل الدراك لا نفع لها من حيث ذاتها بل من حيث التبعية لأمهاتها فكانت تابعة لها كالجنين في بطن أمه فإذا أدركت صارت كالجنين أمه. إذا انفصل من
وأما قولك وهل ينساغ أن تكون الغلة تابعة للمبيع إلخ فنعم ينساغ ذلك وهو قول حكاه أبو ستة نقلاً من الإيضاح من جملة أقوال ثلاثة وعلته أن ثمرة الشجرة من الشجرة فهي عند هؤلاء بمنزلة الجنين في بطن أمه ما لم تقطع ونسب هذا القول إلى الربيع، فإنه يروى عنه أنه كان يقول ثمرة