الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٢152
في
جوابات الإمام السالمي
ذلك خلاف، فقيل يفوت الخيار بموت من له الخيار لأنه صفة خاصة بذلك الرجل فلا ينتقل إلى غيره، وقيل لا يفوت بل يكون لوارثه مثل ما كان له ما لم تنقض المدة لأن ذلك حق في المال والحقوق موروثة، فالخلاف المذكور إنما نشأ عن الاعتبارين. والله أعلم.
بطلان بيع المعاومة (بيع الثمار أعواماً)
هذا
إذا تعاقد البيعان بالخيار عقداً صحيحاً ثم اتفقا بعد ذلك على أن يدفع البائع للمشتري قدراً معلوماً في كل سنة عن غلة ذلك المال المبيع بالخيار فقبل المشتري ذلك هل هذا البيع فاسد أم صحيح إذا كان ذلك منهما بقطع النظر إلى الحيلة في هذا البيع وإنما بدا لهما بعد صفقة المجلس البيع في ذلك المجلس الذي تبايعا فيه أو بعد مهلة في غيره من الأمكنة؟ أرأيت أنه لو سمع المشتري أن فلاناً يريد أنه لو وجد مشترياً بيع ماله بالخيار ويزعم يدفع له قدراً معلوماً في كل سنة لباع له فقال في ملأ من الناس أنا لذلك، فبلغ صاحب المال مقالة هذا المشتري فتلاقيا بعد مدة من الزمان بقدر ما يحتمل أن ينسيا أو لا يحتمل إلا أنهما تبايعا بيعاً صحيحاً من غير أمارة تدل عليهما أو على أحدهما أنهما سيتفقان بعد البيع على قدر معلوم من البائع للمشتري هل في
هذا
من بأس؟
بيع المعاومة وهو باطل لثبوت النهي عنه المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن حصلت المواطأة أو المقاولة كان أشد. والله أعلم.