الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٥155
الجزء الخامس - البيع
يحاكم البائع بظاهر الشريعة أيجوز له ذلك أم لا؟ أرأيت إن أخر عن محاكمته وطلب من البائع مسامحة من بعض الثمن فسامحه أتكون هذه السماحة مثل من طلب الناس شيئاً من أموالهم من غير ضرورة أم لا؟
لا تختلف السريرة والعلانية عند مؤمن، لأن اختلافهما نفاق والعياذ بالله، فإن لزمته في الباطن حرمت عليه الخصومة في الظاهر.
وطلب السماحة في هذا الحال أشد من طلب الناس أموالهم في الظاهر يطلب حقاً له والحال على خلاف ذلك ولأن البائع في حد التقية إذ يخشى أن تكون الحجة عليه فما أخذه بهذا الوجه فحرام قطعاً وعليه رده إلا إذا بين له أن الشيء قد لزمه وأنه لا يحاكمه ثم طابت نفس البائع بعد ذلك فله أخذه على هذا الحال واستفت نفسك ودع ما يريبك والحلال
بشيء بين والحرام بين. والله أعلم.
بيع العرايا مستثنى من حكم الربا
من عنده نخلة واحدة في بستان رجل فلما أدركت تأذى صاحب
مَناً
من تمر
البستان بدخوله هل له أن يشتري رطب تلك بكذا وكذا نسيئة لكثرة الحاجة قياساً على بيع العرايا أم تلك قاعدة لا يقاس
عليها إلا في عارية مثلها؟
تلك قضية لا يقاس عليها، لأنها مستثناة من حكم الربا فهي خارجة عن
سنن القياس. والله أعلم.