الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢162
بيع
جوابات الإمام السالمي
ورابعها وهو أدهى وأمر حيث كان البيع بلا إيجاب، وقد اتفقوا على فساد الخيار إن لم يكن بإيجاب ولفظ ينعقد به البيع وتثبت به الشروط وما هو إلا كالتزويج يفسد بدون العقد الصحيح وليس هو كبيع القطع إذ لا محذور في الربا لأن المستغل إنما أخذ غلة دراهمه. والله أعلم.
دليل جواز بيع الخيار
الدليل على قول مجيز بيع الخيار وفي اشتراط أن يكون المبيع معلوماً محدوداً في مدة اشترطت عند البيع معلومة محدودة. قال القطب وشرط ذكر الساعة والوقت الذي وقع فيه البيع ودخلت في الأيام لياليها ولا يفوت بمضي ذلك الوقت وبشرط إحضار الدراهم فما الدليل على ذلك كله؟
الدليل على جواز بيع الخيار ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر في بعض الأحوال لئلا يغبن الشاري.
وأما الدليل على ثبوت المدة فما نقل عنه أنه أمر البائع أن يجعل الخيار للمشتري في بعض المواطن إلى ثلاثة أيام وليس الثلاثة حدا لا يزداد عليه وإنما هو موافقة حال فإنه إن أجاز إلى ثلاثة جاز إلى أربعة وكذا إلى سنة وإلى سنتين إلى غير والحكمة في التوقيت الرفق بالبائع والمشتري وذلك في ثبوت الخيار قبل انقضاء المدة رفقاً بهما وفي انقضاء المدة رفق بالشاري إذ لا يتم له التصرف المطلق إلا بعد انقضائها ولذلك اشترط تعيين الوقت والساعة لأن فيها انتقال الأملاك فوجب ضبطها بالتعيين وأما تعيين المبيع فلكون البيع لا يقع على غير معلوم ولا سيما بيع الخيار فإنه أشد