الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥الجزء الخامس - البيع
اتخاذ بيع الخيار لدوام الحصول على القلة
المشتري نخلة أو نخلات بالخيار وقصده الغلة لأن صاحب الأصل لا يتمنى بيع القطع ما ترى لهذا الشاري أولى الترك أم التشبث ببيع الخيار؟ وهل تنفعه نية طلب الأصل إذا كان عالماً بصاحب الأصل
لا يبيع الخير كله في ترك بيع الخيار ولم تجزه العلماء رحمهم الله على هذا الأمر الذي فعله عوامنا وإنما أجازوه مع صحة النية وقصد الخير فأنت تعلم أن هؤلاء لا يطلبون إلا نفس الغلة حتى إنهم لو ترك لهم الأصل ما قبلوه أن أحدهم يقول لا أفرط على فلان، ألا فالبعاد البعاد والفرار الفرار فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، والله أعلم.
وحتى
المراد بالعهدة في خيار العيب
قول الإيضاح وفي الأثر إن أخذ الرجل داراً بالشفعة من المشتري
ونقده الثمن فإن ابن عبدالعزيز يقول العهدة على المشتري الذي أخذ المال وكذلك قول الربيع، وكان ابن عبادة يقول العهدة على البائع لأن الصفقة وقعت يوم اشترى المشتري للشفيع فقد اتفقوا جميعاً على جواز العهدة أعني الربيع وابن عبدالعزيز وابن عبادة. ورأيت في بعض الكتب ومعنى العهدة أن كل عيب حدث فيها عند المشتري فهو من البائع وهي عند القائلين بها عهدتان، عهدة الثلاثة الأيام وذلك من جميع العيوب الحادثة عند المشتري وعهدة السنة وهي العيوب الثلاثة الجنون والجذام والبرص فما حدث في السنة من