جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

166

جوابات الإمام السالمي

هذه الثلاثة بالمبيع فهو من البائع، وما حدث من غيرها من العيوب كان من ضمان المشتري على الأصل وعهدة الثلاثة عند القائلين بها بالجملة بمنزلة الخيار وأيام الاستبراء، فالنفقة فيها والضمان من البائع وأما عهدة السنة فالنفقة فيها والضمان على المشتري الآخر أولاد الثلاثة وهذا مذكور في بعض كتب أهل الخلاف وأن مالكاً انفرد بالقول بالعهدة دون فقهاء الأمصار، وأما فقهاء سائر الأمصار فلم يصح عندهم في العهدة أثر ورأوا أنها مخالفة للأصول وذلك لأن المسلمين مجتمعون على أن كل مصيبة تنزل على المبيع بعد قبضه فهي من المشتري والتخصيص لمثل هذا الأصل إنما يكون بسماع ثابت وهذا القول فيما يوجبه النظر عندي أصح، والله أعلم. قال السائل ما معنى هذا الفصل؟

هذا الفصل واضح مبين لنفسه فما الحاجة إلى البيان؟ وذلك أنه ذكر العهدة وأن الربيع وابن عبدالعزيز اتفقا عليها فيما يوجد من كلامهما في الشفعة وهي في كتب قومنا مخصوصة بقول مالك دون غيره من الفقهاء فيكون قول الشيخين موافقا في العهدة قول مالك.

ثم صحح صاحب الإيضاح عدمها لمخالفتها الأصول وقد فسر العهدة بأنها عبارة عن المدة التي يحكم فيها بأن العيب قديم وأنه حادث عند

البائع.

ثم قسمها إلى قسمين عهدة الثلاثة الأيام وهي للأمراض الحادثة وعهدة السنة وهي للجنون والبرص والجذام ولعل السر في ذلك أن المرض لا يظهر في أقل من ثلاثة فإذا ظهر بعد البيع في أقل من ثلاثة أيام حكموا