الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧167
الجزء الخامس - البيع
بحدوثه قبل الثلاثة وهو يومئذ عند البائع وأما الجنون والبرص والجذام فإنه يظهر بعد حدوثه إلى سنة وهذا الأمر لا يعلمه إلا الأطباء الحكماء دون المتطببين.
وإنما ذكرت لك ما ذكرت توضيحاً لما أفهمه من كلام القائلين بالعهدة لا عن علم بالطب ولا عن معرفة بالتشريح، فإن كان مرادهم ما ذكر فذاك، وإلا فالله أعلم بمرادهم.
بيع المكيل أو الموزون كل مقدار بكذا
رجلان اتفقا على بيع ما يكال أو يوزن بثمن معلوم ثم بدا لأحدهما أن يرجع بعد الشروع في الكيل أو الوزن هل يدرك ذلك من أراد منهما أو لا؟
قال محمد بن المسبح في مثل ذلك أن البيع ثابت إذا رأى المشتري الحب في الصبة ولم يخرج أسفله مخالفاً لأعلاه وذلك إذا قدر على أن كل مكوك
بكذا.
وقال أبو المؤثر الذي سمعنا أنه إذا اكتال المشتري منه شيئاً، وقبضه ثم اختلفا فيما بقي يثبت بيع ما قبض وبطل بيع ما بقى.
وإن قال له قد اشتريت منك هذه الصبة فاختلف في ذلك الأزهر بن علي وموسى بن علي فقال أحدهما يثبت عليه وقال الآخر لا يثبت إلا ما كال له منها أو اتزنه من دراهمه فيكيل له به ونسب هذا القول الأخير إلى الأزهر فيكون الأول لموسى. والله أعلم.