الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٠170
تسمية بيع الخيار رهناً
جوابات الإمام السالمي
بيع الخيار يسمونه رهناً وإن قلت لهم لعله بيع خيار قالوا لك نعم رهن بيع خيار، هل يسع الحاكم أو العامل أن يحكم له وعليه في ذلك المال بحكم الخيار والعامل أن يعامله فيه على أنه خيار أم يأخذه أنه فلتات لسانه أو لا؟
على
لا يؤخذ في مثل هذا بفلتات لسانه وإنما يعامل فيه بمقتضى العرف والعادة، ولا خير في التسمية، ولا مشاحة في الاصطلاح إذا اتحد المقصود ومن قواعد الفقه الشهيرة أن الأمور بمقاصدها، وفي الحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى»، والله أعلم.
نقض بيع الخيار على أول واضع يده عليه
رجل اشترى شيئاً من الأصول بيع الخيار بقدر مائة قرش فباع المشتري الخيار بستين قرشاً وبقيت له الأربعون في المال، ثم إن صاحب الأصل باعه باقي أصله وخرج من بائع إلى بائع فجاء صاحب الخيار الأول يطلب نقض البيع ليأخذ ماله من الفضل فوجد المال زال من يد الأول وقال له إن المال زال من يدي وجاء إلى من بيده المال فقال له ليس بيني وبينك شيء، ما ترى حجة البائع الأول على من باع؟ ويحكم عليه أن يأخذ الستين ويفك له ماله أم على من بيده المال؟ تفضل بالجواب.
النقض يكون على من يوجد في يده المال لأننا إذا جوزنا الإحالة فالمشتري الثاني يقوم مقام الأول، والله أعلم.