الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧١الجزء الخامس - البيع
171
المقايضة في مال المسجد
في مال أصله لمسجد فقايض به وكيل المسجد رجلاً مالاً غيره والوكيل من أهل الزمان، فأراد الرجل بيع هذا المال الذي أصله كان للمسجد. ما تقول شيخنا أيلحق ضمان الذي يشتريه أم الوقوف أسلم له؟
الوقوف أسلم والمقايضة بمال المسجد لا تثبت ولا تصح إلا بنظر أهل الحل والعقد من جماعة المسلمين وهم الذين لهم نظر في المصالح وهم خلفاء أئمة العدل في أرض الله، وأما غيرهم فلا يثبت لهم تصرف في الأوقاف ونحوها، والله أعلم.
بيع الخيار إذا نقض
الرجلان تبايعا مالاً بيع قطع اتفقا على ثمن معلوم نسيئة إلى أجل معلوم والمال فيه بيع خيار ولم يشترطه البائع على المشتري أيثبت هذا البيع الثاني أم فاسد؟ وهذا يكون حجة للمشتري فله شرط البائع للبيع المتقدم وإذا ثبت البيع القطع متى يستحق دراهم المشتري بالخيار حالاً أم مع غاية الأجل الذي صح عليه البيع، وقد جاء في آثار المسلمين أن بيع الخيار ينقضه بيع القطع، ما الذي يجب على البائع؟ وما الذي يجب على المشتري؟ هذا عيب في المال على قول من لا يرى نقض الخيار ببيع القطع، وللمشتري الخيار بين إتمام البيع ورده فإن أتمه صار بمنزلة البائع يتملك الأصل ويبقى الخيار إلى أجله ما لم ينقض قبل ذلك.