الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٣الجزء الخامس - البيع
173
الإحالة بثمن المبيع بالخيار
في
من اشترى مالاً بالخيار بمائة قرش فضة، فاحتاج فأحاله لآخر بثمانين قرشاً فضة أو أقل فأراد البائع الأول أن يفدي ماله لمن تكون العشرين القرش ويفديه بالمائة أم بالثمانين وحلال للمحال له المال أخذ المائة تماماً إذا كان سلم الثمانين؟ صرّح لنا.
ذلك خلاف بين المتأخرين ولا أدري ما أقول فيه لسوء معاملة الناس في الخيار فالتوقف أسلم، والله أعلم.
ما يدخل في المبيع تبعاً
رجل باع ماله أصلاً أو خياراً، وفي المال أشجار وآبار وبيوت، هل تدخله هذه الأشياء في المبيع إن لم تستثن حال صفقة البيع؟ وكذا إن مات البائع وأظهر المشتري صك البيع ولم يكن مكتوب فيه ما استحقه وهو ما اشتمل عليه؟ وهل العرف قاض عندكم
وجميع
بإدخال ذلك إن كان في العدة مثلُ ذلك يدخل في المبيع إلا إذا
استثناه البائع؟
نعم يرجع بمثل هذا إلى العرف، فإن العرف مبني على التعامل ما لم يقع على محرم شرعاً، وإلا فالأخذ به متعين والضرورة إليه داعيه ولولا ذلك لحصل الحرج في الدين وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج (1)،
والله أعلم.
(1) سورة الحج، الآية 78.