الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٤174
جوابات الإمام السالمي
اتخاذ بيع الخيار صورة للربا هل يصح شراء الخيار لمن يعلم من أهل بلده أن معاملتهم فيه عدم التفريط، ويعلم يقيناً أن الأصل لا يحصل له إذ كثير من الأموال المباعة بالخيار رجعت إلى بائعها بعد انقضاء مدة الخيار بسنين عديدة وهل يجب أيضاً كتابته والإشهاد عليه على هذه الصفة؟ وإذا كان فيه رأي بالرخصة فالفضل بإبدائها لا للعمل بها ولكن لبقاء فاعل ذلك على وجه تسع لنا معاشرته لما نعلم من الضرورة إلى ذلك؟ أما المعاشرة فلضيعة الزمان دعت الحاجة إلى التوسع فيها بمن هو شر من ذلك، وأما معاملته في نفس ما اشتراه بهذه الصفة فحرام لأنه ليس بالبيع قطعاً، كيف يكون بيعاً وهم في يقين أنهم لا يملكونه، إنما هو الربا في صورة الشراء سواء بسواء فالله المستعان، والله أعلم.
تحريم بيع العينة
عن الذي يشتري سلعة بخمسين قرشاً نسيئة وقبضها وقال من يشتري هذه بأربعين قرشاً حاضرة قال البائع أنا أشتريها وأقبضه القيمة ثم قبض السلعة، ثم قال له ثانية بايعني إياها نسيئة إلى وقت معلوم فبايعه نسيئة ثم قال للبائع بعد القبض من يشتري هذه بأربعين قرشاً حاضرة ثم اشتراها البائع بالأربعين قرشاً وأقبضه الأربعين قرشاً وهذا كله من غير شرط ولا عقد نية أتجوز هذه البيوعات وهذا كله في ساعة واحدة أو في يوم واحد؟
حرم علينا الربا بنص الكتاب والسنّة، وكل ما يؤدي إلى الربا فهو في حكمه،