الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦176
جوابات الإمام السالمي
واعلم أنهم اتفقوا على تحريم الخيار على قصد الغلة وإنما أجازه من أجازه عند إرادة الأصل وقد تساهل الناس في زماننا فجعلوه ذريعة إلى الربا والعياذ بالله تعالى فلو ارتفع للمجوزين رأس وشاهدوا ما عليه الناس اليوم لصاحوا عن لسان واحد ما هذا الذي أجزنا فإنا لله وإنا إليه راجعون انطمس العلم وظهر الجهل وذهبت الغيرة وقلت الحمية الإسلامية وكاد الناس أن يرجعوا إلى جاهليتهم الأولى، فمن الله نستمد التوفيق والإعانة لما فيه رضاه والحمد لله والعلم عند الله، والله أعلم.
تحريم بيع العينة
متاعاً
من له دين على رجل إلى مدة فانقضت المدة فأراد صاحب الحق حقه فادعى الغريم أنه معسر وأراد من صاحب الحق أن يبيعه نسيئة ويبايعه إياه لكي يوفيه حقه السابق؟ هي الحيلة إلى الربا، والله تعالى يقول: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ (1) وهؤلاء يقولون: إن كان ذو عسرة فسلعة نقلبها حتى ..... لنا الزيادة، وهيهات لم يحرم الله شيئاً ثم يحله بالحيلة ولا تخفى على الله خافية والله أعلم.
ندم البائع لقلة الثمن المتفق عليه
الذي اشترى مالاً بالقطع والأصل بألف قرش وقيمة المال بقدر ألفي قرش والبائع محتاج وأخذ من المدة كذا وكذا سنة وجرت المدة
(1) سورة البقرة، الآية 280.