الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤184
جوابات الإمام السالمي
بيع إيصالات الرسوم بأكثر منها السلطان إذا وضع دفاتر يباع كل دفتر فيه قدر مائة شتى أو أكثر يباع بربية، وكل من أراد أن يحمل من شانبته إلى البندر نارجيلاً، أو قرنفلاً ولم يكن معه شيء فالعسكر يأخذونه للسركال، وصار الناس يشترون كل دفتر بربية ويتجرون به كل شتي عن أربع بيسات فقط، ويحصلون فائدة عما اشتروه، هل يجوز بيع هذه الشتاتي وشراؤها؟ وهل يكون بهذا معيناً له لأنه كلما اشتراه المشترون ازداد نفاقه وكان بيع التاجر له فوق ما يبيعه السركال كما ترى فاستدعى إلى طبعة ثانية وهكذا فيزداد مكسبهم؟ تفضل بين لنا ذلك الجواب.
أما أخذ الفائدة فيه فحرام، وفاعل ذلك أخذ نصيبه من الظلم وفيه إعانة للظلم، وأما بيعه بقيمته التي اشتري بها على قصد إعانة الضعفاء الذين لا يقدرون على شراء الكثير فلا بأس عليه وله ثواب قصده لأنه بعض الظلم بذلك. والله أعلم.
دفع
بيع الثمر قبل بدو صلاحه
هذا
جواز المكاتبة على ثمرة القرنفل بثمن معلوم إلى أجل معلوم وثمرته غير مدركة ولا مفتوكة على صورة البيع، هل يجوز ذلك؟ وهل تجوز فيه المتاممة بعد دراك الثمرة ووزنها على المكاتبة المتقدمة بغير إخبار بأن هذا منتقض أو فاسد أم لا؟ وهل هذا من بيع ما ليس معك؟ فضلا منك بالجواب.
بيع
فاسد من جهتين إحداهما أنه بيع ما ليس معك والثانية أنه للثمرة قبل بدو صلاحها، ولا تصح المتاممة فيه، والله أعلم.
بيع