جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٧

الجزء الخامس - البيع

187

إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ} (1) فالتراضي في هذه المسألة مشروط لحل المعاملة، فإذا حصل التراضي حصل الحل إذا كان المتعاملان ممن يجوز تراضيهما ولم يكن المتعامل فيه مما حرمه الشرع كالربا، والله أعلم.

العبرة برؤية المبيع لا بتسميته بغير اسمه

إذا قال رجل إني أبايعك هذا الشيء ولم أدر ما هو وما اسمه ومن أي المعادن؟ فقال المشتري أنا أعرفه إنه لؤلؤ، فاشتراه منه بثمن معلوم فتبين بعد ذلك أنه ليس بلؤلو وإنما هو خرز، وقال العارفون باللؤلؤ إنه خرز وصح ذلك أنه كذلك وأراد المشتري الغير أله ذلك أم لا؟

قد وقع مثل هذه القضية في زمن شيخنا صالح رحمه الله فلم ير فيها الغير، ورأى أن البيع تام إذا كان ذلك الشيء حاضراً يراه البائع والمشتري، والله أعلم.

بيع ما ليس عنده فاسد

رجل باع على رجل عشرة أبهرة بسراً وعنده في بيته خمسة أبهرة وفي نيته أن يشتري خمسة أبهرة والبيع على اثنين وأربعين قرشاً وهو في نيته أنه يأخذها على أربعين قرشاً ويأخذ الفائدة عليها قرشين وهو لا يملك إلا خمسة أبهرة أيجوز لهذا البائع هذه الفائدة أم لا؟ والبسر وزنه واشتراه وبلغه المشتري وتمم له البيع وإن كان فيه كراهية لمن ترجع هذه الفائدة للبائع أم للمشتري؟

(1) سورة النساء، الآية 29.