جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

195

الجزء الخامس - البيع

لمشتريه خياراً بانقضاء المدة وأي القولين أرجح في النظر؟ أم هذا

بيع

فاسد؟ وما ترى في ذلك؟

أن

هنالك شيئان بيع نفس الخيار الذي بقي للبائع في تلك المدة وهو ذلك وهو معنى كالطلاق والخلع، والثاني:

يجعل المشتري قائماً مقامه

بيع

المال الذي بيع بالخيار.

في

فإن وقع البيع على الصفة الأولى نزل المشتري منزلة البائع وبقي الخيار

الذي في المال على حاله إلى أجله.

ببيع

وإن وقع على الصورة الثانية ففيه خلاف قيل يفسد البيع الثاني لأن المال المشغول الخيار وقيل ينتقض الخيار وتجب الدراهم على بائع الأصل بمنزلة من اختار ماله ولا أعلم أنها تكون على المشتري، وقد طالما كسرنا القلم عن الإفتاء في الخيار لسوء معاملة الناس فيه ولولا أنك طالب علم ما أجبتك فيه بحرف فلا تكتب بين الناس بيع الخيار بئس ما كانوا يصنعون،

والله أعلم.

بيع سلعة غير نسيئة ودفعه الثمن حالاً

من باع سلعة نسيئة وهو لم يؤمر ثم قال له البائع أعطيك دراهم بيع الحاضر والدين يكون لي فرضي صاحب السلعة وقال لا يكون رباً وعلله بالضمان ما قولك في هذا؟ وهل يكون كل ضمان يصح لصاحبه التصرف؟

هذا ضامن حقاً ولكن ضمانه لا يجب له [به] زيادة على ما دفع لصاحبه فالزيادة على المدفوع لا تحل له.