جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧

الجزء الخامس - الإجارة

227

فلعله يزيد في كراء الأرض لأجل تلك الثمرة ولو كانت أرضاً بيضاء لما أعطاه ذلك الكراء كله فلا تدفعن الحق بالحيل.

فإن قيل إن غلة الأشجار لمالكها وليس للمستكري إلا غلة الأرض لكن مالك المال تصدق على المستكري بهذه الثمرة فتركها.

قلنا ليس هذا محل الصدقة ولو كانت صدقة حقاً لجمعها لنفسه ثم أخرجها لمن يستحقها وأيضاً فلم لا يتصدق بغيرها وكيف خص هذه الثمرة بالصدقة وأيضاً فلو شاء أخذها لما مكنه من ذلك لما وقع في النفوس من القصد أن تكون هنا صدقة لصح أن يكون الزائد في الربا صدقة وهو

إليها ولو صح باطل إجماعاً فليتق الله امرؤ قصد الحرام وتستر عن عيون الناس بمقتضى

الألفاظ. والله أعلم.

الاستئجار لحفر بئر والانقطاع حتى دفنها السيل

من

استأجر على حفر بئر بأجرة معلومة وبعد أن شرع في الخدمة فيها تمادى إلى أن دفنها السيل فهل عليه إخراج التراب من البئر إذا كان التمادي من قبله أو على المؤجر؟

هذا من توابع عمله فأما على القول بأنه لا يستحق الأجرة إلا بكمال العمل فإخراجه على الأجير وأما على القول الآخر فإخراجه على المؤجر لأنه قد استحق بعض الأجرة ببعض العمل فلو ترك العمل لزم المؤجر قدر ما عمل فيكون التراب على هذا واقفاً في حق المؤجر وعلى الأول في حق الأجير فافهم الفرق. والله أعلم.