جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩

259

الجزء الخامس - الإقرار

فقال: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالإِيمَنِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ

صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّن الله). والله أعلم.

الرجوع عن الإقرار بالقتل

ما يوجد في الأثر فيمن أقر بقتل رجل أن له أن ينكر فلا يلزمه شيء،

ما معناه؟

معناه لا يلزمه شيء من القول وذلك على رأي من جعل القود حداً، لأن الرجوع عن الحدود نافع إذ لا تقام على شبهة قال بريدة وكنا نتحدث أن الغامدية وماعزاً لو رجعا بعد اعترافهما أو قال لو يرجعان بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما يرجمهما بعد الرابعة.

وأما على قول من يرى أن القود حق للعباد فلا ينفع الرجوع عنه بل يقاد بإقراره والخلاف مصرح به في الأثر وإن طلب أولياء المقتول منه الدية لزمته في ماله. وقال العلامة الصبحي: لا رجعة في حقوق العباد وإنما الرجعة في حق الله بعض القول وقيل: لا رجعة له. والله أعلم.

شروط الإقرار الصحيح

ضابط الإقرار الثابت هل هو إلا البلوغ والعقل والحرية من المقر وكون لفظه تماماً مفهوم المراد وكون المقر به معلوماً وكذا المقر له؟ الله أعلم، وأراه ضابطاً جامعاً لشروط الإقرار الصحيح الثابت. والله أعلم.

(1) سورة النحل، الآية 106.