الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠260
جوابات الإمام السالمي
الإقرار في مرض الموت وتخيير الورثة
من أقر بجميع ماله أو بشيء منه في المرض فالورثة بالخيار إن شاؤوا أعطوا القيمة وإن شاؤوا المال بخلاف ما إذا كان الإقرار في الصحة فإنه يثبت ما أقر به خاصة، ما وجهه؟
قاسوا إقراره في مرضه على قضائه غير أن الإقرار ثابت في نفسه فلم يمكن إلغاؤه في نفسه فجعلوا الورثة مخيرين بين دفع القيمة والمال.
بيان ذلك أنه إذا أقر لأحدٍ بماله في المرض فكأنه قضاه إياه عن حق لزمه لما علموا أن المال ماله وإذا شاء به القضاء في هذه الصورة خير الورثة فيه إما أن يسلموه تماماً لما قضاه الهالك وإما تسليم القيمة نقضاً لتصرف المريض ولا يوجد شيء من هذا المعنى مع الإقرار في الصحة فلذلك ثبت ما أقر به. والله أعلم.
مخالفة الشهادة للإقرار
اختلافهم فيمن أقر لولده بشيء فمات المقر فشهدت الشهود بأكثر مما أقر فعن موسى للولد ما شهد به الشهود وعن بشير ما أقر به الوالد لا زيادة. ما وجههما؟
أما الأول فقد نظر إلى ظاهر الحكم فإنه ينظر إلى شهادة الشهود وقد أثبتت حقاً معلوماً مع احتمال أن يكون الوالد قد أقر بذلك وحكمهم السلامة من شهادة الزور.
معهم
وأما الثاني فقد نظر إلى علم الولد بالإقرار وأنه لا يسعه فيما بينه وبين
الله
أن يأخذ أكثر من ذلك
علمه به.
مع