الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦١الجزء الخامس - الإقرار
261
وأقول إن محل الخلاف فيما إذا لم يعلم الولد أن الشهود شهدوا زوراً ونسياً لما أقر به أبوه، فإن علم ذلك فالظاهر أن موسى يوافق بشيراً في المنع. والله أعلم.
التسوية في الإقرار بين الذكر والأنثى
من أقر بماله لبينة على عدل كتاب الله قالوا يكون بينهم بالسوية ما وجهه؟ وهل عدل كتاب الله لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ (1)؟
حكم الإقرار مخالف لحكم الميراث وحكم الله في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
وأما في الإقرار فيسوي بين المقر لهم والتسوية بينهم في هذا من الإنصاف الذي عليه عدل كتاب الله تعالى ما لم يبن المقر أن لأحدهم أكثر من الآخر. والله أعلم.
الإقرار بمال للغير ثم آل إليه
من أقر بمال غيره لغيره ثم إن المقَرَّ به دار إليه بالميراث قالوا: ثبت، الإقرار بخلاف ما إذا دار إليه ببيع أو هبة فإنه لا يثبت ما
وجهه؟
الله أعلم بذلك، وعندي أن الإقرار بمال الغير لا يثبت وإذا بطل الإقرار من أصله فلا يثبت بعد انتقال المال وكيف يحكم عليه بشيء غير ثابت
(1) سورة النساء، الآية 11.