الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢262
في
جوابات الإمام السالمي
أصله؟! ولعل القائل بثبوته فإذا انتقل إليه بالميراث جعلوا المال عند الموروث في حكم المال عند الوارث فأثبتوا إقراره فيه بعد أن يصير إليه لأنه إذا أقر به وهو يعلم أنه سيرته إن مات قبله صار كأنه أقر بماله، وفي ذلك يقول القائل:
من كان يعلم أن مالك ماله بعد الممات فلا يحب بقاكا لو يستطيع لنزع روحك حيلة أهدى إليك منية تغشاكا ويبحث فيه بأنه قد يستوهب هذا المال ويشتريه من عند موروثه فعلى هذا المعنى يلزمهم أن يكون إقراره ثابتاً عليه أيضاً بما إذا دار عليه بهبة أو شراء في بعض المواطن فلا تتم التفرقة وعلى كل حال فالصواب عندي ما قدمت لك. والله أعلم.
الجهالة فى الإقرار
قولهم إن دعوى الجهالة في الإقرار لا تنفع المقر وتنفعه في ما الفرق بينهما؟
العطية
أما الإقرار فهو إخبار بأن المال المذكور لفلان والإخبار بجملة الشيء لا تضره الجهالة بصفاته وتفاصيله فقوله أقررت به وأنا جاهل بحدوده كقوله أنا جاهل بحدود مال فلان وليت شعري ما يفيد هذا
الكلام.
وأما العطية فإنها تُصَيَّر ماله إلى غيره فإذا ادعى أنه أعطاه مالاً وهو يظن أنه دون ما أعطى لجهالته بالمعطى أو نحو ذلك نفعه. والله أعلم.