جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠

280

جوابات الإمام السالمي

الكفاية ولم يجز له القتال إلا بإذن سيده لما في ذلك من تعريض نفسه للذهاب ولما في التشاغل بالقتال من الاشتغال عن حقوق السيد أوجبها الله تعالى عليه. والله أعلم.

حكم البغاة

في

الباغي هل تكون أحكامه كالمشرك إلا في السبي والغنيمة؟

الحديث عن رسول الله له أنه قال: يا ابن أم عبد هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة»؟ قال الله ورسوله أعلم قال: «لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيئها»، فدلّ هذا الحديث أن البغاة تخالف المشركين في هذه الخصال وذلك أن الغرض من قتال البغاة دفعهم عن بغيهم فإذا اندفعوا تُركوا والغرض من المشركين قتالهم حتى يسلموا ويعطوا الجزية إن كانوا من أهلها.

فإذا تمرد البغاة وصار لهم مأوى وقوة جاز فيهم جميع ما يجوز في المشركين ما عدا السبي والغنيمة فيقتلون مقبلين ومدبرين ويرمون بالمدافع والحجارة ويضيق عليهم ولا رحمة في ذلك كله، وقد استدل المسلمون في مواضع كثيرة من حروب البغاة بأحواله صلى الله عليه وسلم في حروب المشركين وذلك يدل على اشتراكهم في الأحكام.

أما السبي والغنيمة فلا يحلان من مسلم لحرمة الإسلام وذلك لأن السبي والغنيمة إنما جازا في المشركين لأجل الشرك الذي حاربوا عليه لا لأجل الحرب فقط. والله أعلم.