الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤284
جوابات الإمام السالمي
جميع الفاسقين من المشركين وغيرهم وإن كان السبب خاصاً في بني النضير، غير أن الحكم واحد.
وفرق المانعون بأن أموال البغاة لا تحل في صلح ولا حرب إلا بطيب لأنهم عصموها بالتوحيد وأموال المشركين تحل في الصلح بالجزية على أهلها أو بضرب الصلح عليهم على ما يرى الإمام وفي الحرب بغنمها.
نفس
قلنا ليس في جواز تحريقها وتضييعها لكسر شوكتهم استحلال لها وإنما هو تضييق عليهم وردع لهم عن بغيهم وأيضاً فقد قال تعالى: ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ﴾ فقد جعل قطع اللينة لخزيهم لا لغنيمة وهؤلاء تقطع أموالهم لنخزيهم كما كان ذلك في بني النضير وأيضاً فالغنيمة إنما تكون بعد الهزيمة وقطع اللينة ليس من الغنيمة في شيء وإنما هو لنكاية العدو، وإهانتهم وأيضاً فلو كان غنيمة ما حل تضييعها لنهايه لال لها عن إضاعة المال ولأن الغنيمة مشاعة بين الجيش والخمس فلا يحل لبعض الجيش أن يتلفها فظهر أن القطع ليس لأجل حِلّ الأموال وإنما هو لأجل الخزي والنكاية. والله أعلم.
مقاتلة العبد على مال سيده الكثير
قول بعضهم إن العبد لا يقاتل على مال سيده إن كان أقل من قيمته ويقاتل إن كان أكثر. ما وجهه؟
ذلك لأن في القتال تعرضاً للتلف والعبد مال، فإذا عرض نفسه للقتال فقد تعرض لإتلاف مال سيده فإن كان المال الذي يقاتل دونه أقل من قيمته منعوه من القتال لأن بقاء نفسه أصلح للسيد من بقاء ذلك المال وإن كان فوق قيمته فبقاء المال أصلح للسيد.