الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩الجزء الخامس - البغاة
289
اخترت عاراً على نار مؤججة
ما أن يقوم لها خلق من الطين
نادى عليّ بأمر لست أجهله
عار لعمرك في الدنيا وفي الدين
فقلت حسبك من عذل أبا حسن
فشد
فبعض هذا الذي قد قلت يكفيني
فقال ابنه عبدالله: أين تدعنا؟ فقال: يا بني أذكرني أبو حسن بأمر كنت قد أنسيته؟ فقال: لا والله ولكنك فررت من سيوف بني عبدالمطلب فإنها طوال حداد تحملها فتية أنجاد، قال: لا والله ولكني ذكرت ما أنسانيه الدهر فاخترت العار على النار بالجبن تعيرني لا أبا لك، ثم أمال سنانه وشد في الميمنة فقال علي اخرجوا له فقد هاجوه ثم رجع فشد في الميسرة ثم رجع في القلب ثم عاد إلى ابنه فقال: أيفعل هذا جبان؟ ثم مضى منصرفاً حتى أتى وادي السباع والأحنف بن قيس معتزل في قومه من بني تميم فأتاه آت فقال له هذا الزبير مار فقال: ما أصنع بالزبير وقد جمع بين فئتين عظيمتين من الناس يقتل بعضهم بعضاً وهو مار إلى منزله سالماً؟! فلحقه نفر من بني تميم فسبقهم إليه عمرو بن جرموز وقد نزل الزبير إلى الصلاة فقال أتؤمني أو أؤمك؟ فأمه الزبير فقتله عمرو في الصلاة. كذا في مروج الذهب للمسعودي. والله أعلم.
نبذ العهد إلى البغاة
قوم قد بغوا عليك حتى اشتهر بغيهم في كل الآفاق، وبينك وبينهم
ميثاق وعهد فأخذوا عليك بعضاً
من مالك حتى اشتهر منهم
ذلك