الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠290
جوابات الإمام السالمي
وأقروا بذلك وأخافوك مرة بعد الأخرى، أيجوز لك أن تأخذ ثأرك منهم على هذه الصفة؟
قال الله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَأَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ (1) ومعنى قوله على سواء أي على شيء واضح يستوي في معرفته الخاص والعام أو
يستوي في معرفته الخصمان فهذا حكم من خيفت خيانته.
وأما
من وقعت خيانته فله حكم آخر ومذكور في قوله تعالى: {فَمَن نَّكَتَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ (2) وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ (3) والله أعلم.
تحريم أموال البغاة
حكم من قال إن مال بني علي حلال حللته رؤوس البنادق إن سبقت له منا ولاية أو لم تسبق؟ وما على سامعه إذا سمعه يفوه بنحو هذا؟ مال أهل القبلة حرام ولا تحلله رؤوس البنادق ولا ظباء السيوف لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ} (4) الآية، فمن أكلها بالباطل أو قال إنها حلال استحق البراءة للوعيد الوارد في قوله تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا (5).
(1) سورة الأنفال، الآية 58.
(2) سورة الفتح، الآية 10. (3) سورة البقرة، الآية 194. (4) سورة النساء، الآية 29. (5) سورة النساء، الآية 30.