جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥

الجزء الخامس - البغاة

295

من

هذه مداراة ومدافعة عن عامة أهل البلد، وتلزم كل من لزمته المدافعة منهم فإن كان اليتيم يناله من الضر ما ينال البالغ في مال أو حال دوفع عنه ماله أيضاً ويكون حكمه حكم غيره لأن المتصور دفع الضر عن البلد وأهلها، ولكم أن تقوموا في إخراج ذلك وتوزيعه عليهم بمعونة للجائر ولكن للدفع عن البلد وأهلها. وإن كان اليتيم لا يناله ضر الجائر لا في حال ولا في مال فلا يدافع من ماله وليس لأحد منهم أن يمتنع عن ذلك فيضر بجماعته إلا إذا كانت لهم قوة على حماية بلادهم وأنفسهم فهنالك لا يلزم أحداً الغرم إلا من شاء من تلقاء نفسه وإن أخذوا من الأسواق ولم يقدروا على فك المأخوذ أو الدفع عنه أو الأخذ فيه فإشعار العجز عليهم

ظاهر. والله أعلم.

قتال الجماعة التي تؤازر البغاة

أهل الشرقية من قبائل عمان إذا أغاروا على أهل البواطن وقتلوهم لأجل الحرب الواقع بينهم وبين جماعتهم من أهل الشرقية، هل يجوز لأهل البواطن قتل جماعة القاتلين من أهل الشرقية إذا كان في العرف أنهم لا ينصفونهم من جماعتهم؟ هل يجوز قتالهم بغير إقامة الحجة عليهم؟ وهل يدخل أهل الباطنة في بغي جماعتهم من أهل عمان؟ وإذا قدروا على قتل القاتلين بعد أن هربوا هل يجوز بغير إقامة الحجة؟

لا يُعتبر المكان في ذلك وإنما يعتبر التعاضد والتناصر، فإن كان أهل الباطنة معاضدين لأهل الشرقية ومناصرين لهم فإنهم يكونون يداً واحدة