جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦

296

جوابات الإمام السالمي

في الحق والباطل، وإن كانوا غير معاضدين ولا مناصرين فلا يدخلون في حكم جماعتهم، ويجوز لهم أن يقتلوا من قتلهم ظلماً وإن هربوا لأنهم ما هربوا إلا عن الموت لا للإفاءة إلى أمر الله، وأما جماعة القاتلين فلا يقتلون إلا بعد إقامة الحجة وظهور البغي بمؤاواة المحدثين ومعاضدتهم والاعتراض دونهم لمن أرادهم، فإن فعلوا ذلك كان حكمهم حكم

المحدثين.

وغالب قبائل عمان على هذا الحال الله المستعان بينما ترى القبيلة تظلّماً من خصمها حين عجزها عن مقاومتها إذ تراها ظالمة حين هبت ريحها وقويت شكوتها {وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (1) وهي صفة المنافقين، نسأل الله العافية في الدين والدنيا، والله أعلم.

منع التعدي على من لم يرض عن البغاة

ما بغت طائفة على أخرى وفي الباغية قوم لم يرضوا بغي جماعتهم وأرادت المبغي عليها دخول حريم الباغية هل يجوز دفاعهم إذا كان لا يؤمن منهم التعدي على الذي لم يرض وعلى الحريم والنسوان والصبيان كما هي عادة قبائل عمان؟

يجوز دفاعهم عن الحريم إذا خيف منهم التعدي ولكن بعد مراسلة من أهل البلد أن يكفوا عن الحريم ويطلبوا خصمهم بعينه من غير أن يتمكنوا من التعدي في حريمهم، فإن أبوا جاز دفعهم عن الحريم فقط، وهذا في أمر القبائل في بعضهم بعضاً ولا يشابهه القوام بالعدل إذا قاموا على باغية

(1) سورة النور، الآية 49.