الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨268
جوابات الإمام السالمي
ما لا يتم الواجب إلا به في الشرط الشرعي والعادي
قول بعضهم: «إن الذي لا يتم الواجب إلا به لا يجب إلا إن كان شرطاً شرعياً فإن كان عادياً لا يجب فهل يصح عنده غسل الوجه بدون غسل جزء من الرأس أو لا؟
نعم، يصح عنده وعند غيره أيضاً إذا أمكن ذلك، لكنهم متفقون على عدم إمكانه، ومختلفون في وصف غسل ذلك الجزء بالواجب. فالقائل بوجوب الذي لا يتم الواجب إلا به يصفه بالواجب والقائل بغير ذلك لا يصفه، فظاهر الخلاف على هذا لفظي لا ثمرة فيه. والله أعلم.
تعارض الخبرين
في جامع الشيخ أبي محمد ما نصه: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن اختناث الأسقية، وروي أنه خنث سقاء وشرب منه. وإذا تعارض الخبران ولم يعلم الناسخ منهما من المنسوخ ولا المتقدم من المتأخر وجب اتفاقهما وكان المرجوع من الإباحة وقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ (1).أ. هـ. أوليس ها هنا تعارض القول والفعل وكان الرجوع إلى القول كما قال البدر وان اختلفا؟ فالمختار القول مطلقاً خلافاً لأبي الحسن فقد أشكلت عليّ عبارة الشيخ أبي محمد لقلة فهمي، فضلا منك بيّن لنا ذلك.
والله الهادي أن كلام هذا الإمام ليس من باب بيان المجمل وإنما هو في الخبرين إذا تعارضا ولم يرجح أحدهما على الآخر وقد جهل التاريخ
(1) سورة البقرة، الآية 60.