جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٥

الجزء الخامس - الآداب

315

وعن عبدالله بن عَمْرو بن العاص أن النبي عليه السلام كان يأمرنا بكلمات

من الفزع. وشكا إليه خالد بن الوليد أنه يفزع في منامه فقال إذا أخذت مضجعك للمنام فقل بسم الله أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون. فكان عبدالله بن عمر من أدرك من ولده علمه إياه. وأمره أن يقولها إذا أراد أن ينام ومن لم يدرك كتبها وعلقها عليه، والله أعلم. وفي حاشية محمد الشنواني على مختصر ابن أبي جمرة ما نصه: يحكى أن قيصر ملك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن بي صداعاً لا يسكن فابعث لي شيئاً من الدواء فأنفذ إليه قلنسوة فكان إذا وضعها على رأسه سكن ما به من الصداع وإذا رفعها عن رأسه عاد الصداع إليه فتعجب ذلك فأمر بفتحها ففتشت فإذا فيها رقعة مكتوب فيها: الله الرحمن الرحيم. فقال ما أكرم هذا الدين وأعزه حيث شفاني الله تعالى بآية واحدة فأسلم وحسن إسلامه، انتهى نقلاً. والله أعلم.

من

بسم

تمني المتعلم رتبة غيره

المتعلم أيجوز له أن يتمنى أن يعطى مثل ما أعطي أحد من العلماء أو

يسأل الله أن يعطيه مثل ذلك؟

كيف لا يجوز ذلك وهي درجة شرفها الله تعالى في خلقه وأمر بالسعي إليها؟! وليس هذا من باب الحسد بل هذا هو الغبطة.

والفرق بين الحسد والغبطة معروف، وذلك أن الحسد تمني نعمة الغير أو

تمني زوال نعمته والغبطة هي.

أن

يتمنى مثل تلك النعمة، والله أعلم.