جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

332

جوابات الإمام السالمي

الأمة المملوكة ورأسها لم ينقض ذلك وضوءه. لكن تعقبه الشيخ أبو سعيد رحمه الله أنه قد قيل في الأمة إنه من سرتها إلى ركبتيها عورة على الرجل وعلى المرأة إلا سيدها الذي يطؤها أو زوجها فلذلك اعتمدت في المدارج أن عورة الأمة كعورة الرجل فالعبيد في هذا البيت إنما هو خاص بذكورهم دون الإناث منهم. وقد شدد أبو الحواري رحمة الله عليه في عورات العبيد وظاهر كلامه أن العبيد والأحرار في ذلك سواء فكلام المدارج في عورة العبيد إنما هو جار على القول الذي ذكره ابن النظر وغيره.

وأما عورة الصبيان فذكر في الإيضاح واختلفوا في مس فروج الصبيان قال بعضهم تنقض الوضوء لأن لهم حرمة الإنسان وقال آخرون لا نقض على من مس فروج الصبيان قال والعلة في ذلك عندهم أن فروج الصبيان كفروج البهائم لا عبادة عليهم ولا نقض على من مسهم.

وفَرَّقَ بعضهم بين الذكر والأنثى وقالوا مس فروج الإناث ينقض الوضوء وفي بيان الشرع من نظر إلى فرج صبية أو لمسه بيده وهو متوضئ هل ينتقض وضوؤه؟ قال إذا نظر إلى جوف الفرج انتقض وضوؤه وإن مس الفرج انتقض وضوؤه فهذا الكلام في النقض بمس عورة الصبي وعدم النقض بذلك إلى غير ذلك يدل على أن عورة الصبي ليست كعورة البالغ.

ولما كان الحال كذلك احتيج إلى بيان حال يكون فيه للصبي حرمة فيجتنب النظر إلى فرجه فضبط ذلك بما إذا وجد الصبي الشهوة أي إذا بلغ الصبي يشتهي فيه الجماع كان ذكراً أو أنثى يكون حينئذ له حرمة فتجتنب عورته وعورته حينئذ إنما هي الفرجان دون غيرهما كعورة