الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣333
الجزء الخامس - الآداب
الذكور من العبيد وذلك لأنه لا دليل يدل على تحريم النظر إلى ما عدا
ذلك
من الصبيان.
فأما النظر إلى الفرجين منهم إذا انتهوا إلى حد من يشتهي الجماع فمستقبح بالعقل ويدل على تحريمه ظاهر قوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (1) قال القطب في الهميان ومعنى عدم ظهورهم على عوراتهن عدم بلوغهم حد الشهوة وقيل إذا كان يشتهي استترن عنه قال ولا يكفرن بعدم الاستتار ما لم يلزمه الفرض.
عورة ل
وفي تفسير الفخر أن الصغير الذي لم ينتبه لصغره على عورات النساء فلا للنساء معه وإن تنبه لصغره ولمراهقته لزم أن تستر عنه المرأة ما بين سرتها وركبتبها وفي لزوم ستر ما سواه وجهان أحدهما لا يلزم لأن القلم غير جار عليه والثاني يلزم كالرجل لأنه يشتهي والمرأة قد تشتهيه.
وفي بيان الشرع وعن مفاكهة الطفل للمرأة هل يجوز ذلك للمرأة؟ قال مضى أنه إذا أرادت بذلك معنى المفاكهة والتلذذ بالشهوة لم يجز ذلك وكان ذلك ممنوعاً عندي للمرأة وأما الصبي فإذا لم يكن يعقل فلا تخرج له في ذلك كراهية فإن كان يعقل كان مكروهاً له عندي.
وفي بيان الشرع أيضاً وأما ما ذكرت هل يفسد وضوء الرجل إذا مس فرج الصبي قبله أو دبره وهو مغسول فإذا كان الصبي صغيراً لا يستتر لم يفسد ذلك وضوءه إذا مسه فهذه الآثار تدل على اعتبار الشهوة في الصبيان والأثر الأخير منها يدل على جعل القبل والدبر عورة للصبيان فجمع صاحب
(1) سورة النور، الآية 31.