الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤334
جوابات الإمام السالمي
المدارج بين الحالين وجعل عورة الصبيان إذا وجدوا الشهوة الفرجين قياساً على الذكور من العبيد. والجامع بينهما أن كل واحد من الصبيان والعبيد
يجد في نفسه شهوة الجماع ولا حرمة له كحرمة الحر البالغ، فكان هذا الضابط في بيان عورة الصبيان مما تفرد به صاحب المدارج أخذاً من معاني الأثر وقياساً على العبيد كما مر فلا يشكل عليكم عدم وجود المسألة بعينها في الأثر فالمقام مقام اجتهاد ونظر، والله أعلم.
النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن
صفة النظر الذي لا يجوز في الأجنبيات ما عدا مواضع الزينة إن كان تلذذاً لأنه لم يختلج في قلبه شيء من مقدمات الزنا ويرد نفسه عن ذلك وما صفة نظر الشهوة إذا كان يصون النفس عن ارتكاب المحارم؟ وهل على الإنسان إذا رأى إبداء الزينة من النساء الإنكار إذا كان في نفسه أنهن لن يسمعن لكلامه أم يكفيه أن يغض بصره؟ وإن كان تاجراً أيجوز الخلوة بهن إذا أردن شراء شيء منه أم لا؟
لا يجوز النظر إلى شيء من الأجنبيات ما عدا وجههن وباطن كفهن، وقيل يجوز النظر إلى ظاهر الكف، وكذلك يجوز النظر إلى ظاهر القدم أيضاً كما صرح به [ … ] ولا يصح إلى غير ذلك كان بشهوة أو لم يكن.
التلذذ
وأما النظر إلى الوجه والكفين وظاهر القدمين فيجوز إذا لم تكن شهوة وإن كان بشهوة منع اتفاقاً وليست الشهوة الطمع في الزنا وإنما هي بالنظر إليها سواء حدّث نفسه بالزنا أو لم يحدثها فإن نظر لغير شهوة ثم حدثت الشهوة لزمه أن يكف النظر.