الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥الجزء الخامس - الآداب
335
وعليه أن ينكر على من رآها قد أبدت زينتها في موضع لا يحل لها ذلك إذا قدر على الإنكار وإن لم يرج منها القبول، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مقصود على الطمع بالقبول وإنما هو فريضة على من قدر سواء قبلت منه أو لم تقبل. وقيل إن لم يرج قبول ذلك فلا يلزمه شيء لأن القادر هو الذي يقدر على قهر أهل المعاصي لا الذي يقدر على نفس القول
فقط فإذا خاف على نفسه أو ماله بسبب الأمر والنهي سقط عنه اتفاقاً. ولا تصح الخلوة بالأجنبية وإن كان المختلي تاجراً إذ لم يرد للتاجر بنفسه خصوصية في هذا الحكم بل هو وغيره في ذلك سواء، والله أعلم.
استعمال العزائم والطلاسم لجلب السرقة
=
من يستعمل العزائم والطلسمات لجلب السرقة كولد الرويحي المسكري أو غيره ممن لا تلحقه قيمته فتارة يرد المسروق إلى صاحبه وتارة يوجد مرمياً، وحيناً يرد إلى العامل ويسلمه لربه من غير مناقشة، فإن رد يوماً سرقة على أحد كعادته فادعى صاحبها أن المسروق على كذا وكذا والظاهر منه هذا الذي أتيت به الآن ظهر مالي عندك وأريد ما بقي منه منك فما الحكم شيخنا؟ فهل يلزم هذا الخشاب شيء لا؟ وهل عليه يمين إن يكن لا من أهل التهم أم لا؟ وما قولك فيما يأخذه هذا المطلسم من الأجرة في ذلك متى ظهر المسروق أو بعضه أتحل له أم لا؟
ليس عليه ما ادعاه المسروق من البعض الباقي ولا يكون الظاهر من السرقة حجة على الغائب فإن اتهمه بباقي حقه كان أمرهما إلى الحاكم